العلامة الحلي

31

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لكنّ الإقرار بالدَّيْن السابق على الحجر أثره أن يزاحم المُقرّ له الغرماء ، وهنا يُسلّم المُقرّ به على القول بالقبول ، وعلى القول بعدمه إن فضل ، سلّم العين إلى المُقرّ له ، وإلاّ غرم قيمتها بعد اليسار . فإن كذّبه المُقرّ له ، بطل إقراره ، وقُسّمت العين بين الغرماء . وكذا لو أقرّ بدَيْن فكذّبه المُقرّ له ، لم يُسمع إقراره . ومع عدم قبول إقراره بالعين إن فضلت ، دُفعت العين إلى المُقرّ له قطعاً ، بخلاف البيع ؛ فإنّ فيه إشكالاً . وكذا الإشكال لو ادّعى أجنبيّ شراء عين في يده من ( 1 ) قبل الحجر فصدّقه . واعلم أنّ الفرق بين الإنشاءات حيث رددناها في الحال قطعاً وقلنا : الأصحّ أنّه لا يُحكم بنفوذها عند انفكاك الحجر أيضاً ، وبين الأقارير حيث قبلناها في حقّ المفلس جزماً وفي حقّ الغرماء على الأصحّ : أنّ مقصود الحجر منعُه من التصرّف ، فيناسبه إلغاء ما ينشئه ، والإقرار إخبار عمّا مضى ، والحجر لا يسلب العبارة عنه . مسألة 278 : لو أقرّ بما يوجب القصاص عليه أو الحدّ ، قُبِل ، وأُجري عليه حكم إقراره ، سواء أدّى إلى التلف أو لا ؛ لانتفاء التهمة . ولأنّه عاقل أقرّ بما يؤثّر في حقّه حكماً ، ولا مانع له ؛ إذ المانع التصرّف في الماليّة وليس ثابتاً ، فثبت موجَب إقراره . ولو كان الإقرار بسرقة توجب القطع ، قُبِل في القطع ، وأمّا في المسروق فكما لو أقرّ بمال ، والقبول هنا أولى ؛ لبُعْد الإقرار عن التهمة .

--> ( 1 ) في " ث " : " منه " بدل " من " .